عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

548

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

المشهور في « شمس الظّهيرة » بالشّرف والفضل والصّدارة ، وهو من أعظم المناصب شأنا ، وأثبتهم جنانا ، وأبعدهم مسافة غور عقل ، وكانت له هيئة وهيبة تملآن الصّدور ، وتستلفتان الأنظار ، وكان عالي الهمّة ، أبيّ النّفس ، حميّ الأنف ، يتحمّل الكلف الكثيرة في الإصلاح ، حتّى لزمته بذلك ديون كثيرة ، سافر من أجلها إلى الهند ، واتّصل به كثير من المريدين ، فبقي يتردّد إليها . وفي إحدى قدماته إلى حضرموت وصل بأنابيب الحديد والآلات الارتوازيّة ، وشرع في حفر بئر لذلك ، تكبّد فيها الخسائر الباهظة ، وانتهى الأمر فيها إلى الفشل . وقد ورد سيئون في سنة ( 1326 ه ) لزيارة جدّه المهاجر أحمد بن عيسى فنزل عندي ، وأقام يومين لم يزر فيها شريفا ولا مشروفا ، كنت فيها أنا وأولاده نجري الخيول من العشيّ وهو يتفرّج . وبعقب ذلك أبحر إلى الهند ، ولم يزل ناشر الدّعوة فيها إلى أن توفّي سنة ( 1346 ه ) ، وله أولاد منهم : حسين ، ومحمّد ، وأحمد ، وأبو بكر ، وزين . ومن ذرّيّة السّيّد عمر بن أحمد : الفاضل الفقيه السّيّد عمر بن عبد الرّحمن بن عليّ العيدروس ، له نكات ونوادر ، وتعلّق بسيّدي الأستاذ الأبرّ عيدروس ، توفّي بالحزم سنة ( 1347 ه ) « 1 » . الدّحقه هي في جنوب الحزم ، وفيها آل سند ، كان منهم الشّيخ محمّد عامر بن سند ، حرّ كريم ، وعربيّ صميم . فتى يتّقي أن يخدش الذّمّ عرضه * ولا يتّقي حدّ السّيوف البواتر

--> ( 1 ) ولد بالحزم في ( 2 ) رجب سنة ( 1279 ه ) ، وشيخ تخرجه هو الحبيب عيدروس بن حسين السابق الذكر ، والحبيب عيدروس بن عمر الحبشي ، وكان يقيم بالغرفة مددا متطاولة للأخذ عنه ، كما طلب العلم بشبام . ترجم له في « تاريخ الشعراء » ( 5 / 71 - 79 ) ، وكانت وفاته ( 5 ) شوال من السنة المذكورة .